وبقول بعض الأجلّة :
إنّ درك وفهم عمق الإمامة لا يتمّ إلاّ بفهم : (وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَات فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً) (١).
وإبراهيم (عليه السلام) كان قد اجتاز مراحل أربع حتى نال المقام الشامخ والمنزلة الإلهية الرفيعة ، والتي هي :
١ ـ مرحلة العبودية.
٢ ـ مرحلة النبوّة.
٣ ـ مرحلة الرسالة.
٤ ـ مرحلة الخلّة : (وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً) (٢).
والإمامة لابد وأن تتوفّر فيها جهتان :
الاُولى : ما يلي الحقّ. أي أنّ الإمام لا يسأل إلاّ من الله سبحانه وتعالى.
الثانية : ما يلي الخلق. أي أنّ الإمام إذا سُئل لا يقول : لا.
وتجتمع في الإمام (عليه السلام) ـ كما قيل ـ أربعون خصوصية ، كلّ واحدة منها تحتاج إلى بحث وتفصيل عميقين لا تستغرقه قلائل صفحاتنا هذه ، ولكن نشير إلى واحدة منها ، فنقول :
__________________
١. سورة البقرة : ١٢٤.
٢. سورة النساء : ١٢٥.
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
