من وحي التجربة
«حالةٌ قد يشعر بها الكثير منّا إزاء بعض القرارات والسلوكيات الحادثة» ولسانها هو ذا غالباً :
أعلم أنّي أتحمّل وزري دون غيري ، فلقد كان الأجدر بي إعمال مزيد الفحص والاستقراء والمقارنة والتحليل بقدر كاف من الدقّة والتأ نّي والاستشارة.
إلى ذلك : فإنّي كنت أفتقر القراءة الواعية ، فلربما ولجت فضاءً أو اتّخذت موقفاً سحبتني إليه بعض ضرورات أجدها الآن لا تستحقّ كلّ ذلك العناء ، ثم ذبتُ في هذه الفضاءات ـ بحلوها ومرّها ـ ذوباناً أفقدني الكثير من الإرادة والتصميم ، وعلق بها قلبي وعقلي ، فصرت لا أرى سواها ، والأنكى من ذلك طرّاً غدوت اُحسّ التيه دونها ..
صحيحٌ أنّني اُردّد في حناياي : لست نادماً أبداً ; إذ تعلّمت فيها الكثير ، إلاّ أنّ معاناتي هي في استحالة تصوّر الديمومة وأنا منفكٌّ عنها ، اُكابد القلق والاضطراب والانقسام الذاتي ، اُحسّ وكأنّ قلبي منشطرٌ
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
