بمن نحتمي؟
ليس على المرء سوى العمل بوظائفه والمهامّ الملقاة على عاتقه في أيّ موقع كان ، ببذل السعي والجهد الكافيين ، أمّا النجاح ونيل المراد فقد يكون وقد لا يكون ، إنّه رهين شروط وظروف بعضها خارج نطاق قدرات الإنسان وطاقاته ، ولاسيّما بملاحظة الحكمة الإلهيّة والمصالح والموازين والملاكات التي تغيب عنّا غالب الأحيان. هكذا نعتقد.
والعمل بالوظائف حدّ المكنة منوطٌ بتوفّر الفضاءات المناسبة الطبيعيّة ، ولعلّ من أهمّها «الطمأنينة» ، فإذا ما توفّرت فإنّها تدفع إلى مزيد من السعي والإبداع والإنتاج النوعي ، وإذا ما اهتزّت أو تلاشت فإنّها تدفع إلى مزيد من الخيبة والتراجع.
والمؤسف جدّاً أن يبذل الإنسان الجهد على طبق الإخلاص بعطاء كبير لكنّه يفتقد الأمان وطمأنينة الاستمرار ، فيرى أنّ كلّ هذا السعي والوفاء والنتاج ليس محترماً ممّا يعني غداً مجهولاً ، والأمر يسري إلى الآخرين لمّا يلمسون الخطر يتهدّد الجميع ، فالكلّ آنئذ ليس بمأمن من القرارات والتصميمات العاطفيّة أو العجولة التي طالما زلزلت كيانات
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
