نقد الذات / ١
لا أشعر بأنّ لي في قلوب الذين اُحبّهم ـ وأنا اُحبّ الناس كلّهم ـ مكاناً وموطئاً ، ناهيك عمّا يعلو ذلك.
نعم ، لست واثقاً أبداً من ذلك ولن أدّعيه قطّ ، وما شعوري إلاّ شعور ذاك الذي لم يكره من الناس أحداً لكنّه عانى ولا زال يعاني أزمة حبّ الناس له ، رغم تواصل الدعاء والابتهال إليه تبارك وتعالى بحبٍّ متبادل وصلح وسلام قائمين على المودّة والإخلاص والوفاء.
كثيراً ما أوعزتُ السبب إلى خراب نفسي واعوجاج ذاتي ، فأنا بحاجة إلى عمليّة تغيير أساسيّة كي استحقّ الحبّ والتكريم والاحترام ، تغيير اُرمّم فيه ما فسد واخترم من روحي وأعماقي وحنايايي.
مشكلتي أنّني لا اُفكّر إلاّ بما : أقول وأفعل واُقرّر ، متغاضياً عمّا يقول الآخر ويفعل ويقرّر ، فتشمخ ثلاثيّتي بناظري وأحاسيسي ـ وحتى عقلي ـ أيَّ شموخ ، وتبقى ثلاثيّة الآخر متواضعة في حساباتي ، وما قادني إلى ذلك سوى استبدادي وغطرستي وغروري ، إنّه «جهلي» ; فلو
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
