الصنميّة
(وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً) (١)
الشاخص الحقيقي للنموّ الأخلاقي هو الالتزام العملي بالمُثل والقيم والمبادئ ، فليس الأمر مجرّد ظاهرة صوتيّة أو تصويريّة وانتهى كلّ شيء ، بل ممارسة جوهريّة سليمة عبر آليات وأدوات مسانخة ، وهكذا ممارسة لا شكّ أنّها تفتقر النضج والفهم والتلقّي الصحيح ; فكيف يمكن تصوّر نجاح العمليّة المذكورة بلا وعي معرفي وعلمي وثقافي؟! كيف يمكن فهم ماهيّة وحدود العقل العملي ، العقل الثاني ، الحكمة العمليّة ، الحسن ، القبح ، طول الانتماء ، عرض الانتماء ، فوارق العقل الأوّل والثاني والاختلاف في تداخل مواردهما ، آراء المدارس القديمة والحديثة ... بلا محاور واُصول وثوابت وقواعد ومعايير تفتح المغاليق وتوضّح الغوامض وترسم الحدود وتضع الفواصل وتعرّف المبهم وتفصّل المجمل؟!
ولسنا عابثين أو لاهثين خلف الحلقات المفرغة إذا رمنا التوقّف عند
__________________
١. سورة الحجّ : ٧١.
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
