أساس العلاقات
مخطئٌ من يعتقد أنّ نوع العلاقات مستند إلى القيم الأخلاقيّة ومبادئ الحبّ والإخلاص والوفاء ، إنّما هي علاقات محكومة بالمنافع غالباً ، والنادر كالمعدوم ، فالأكثر يدور حول فلك فرد ونقطة واحدة ومنطقة ارتكاز يتيمة ، وأهمّ ما يميّزها أنّها تستقطب الآخرين بشتّى إنتماءاتهم وفئاتهم وأعمارهم استقطاباً قائماً أساساً على البذل والعطاء بمختلف ألوانه وأساليبه ومقاديره.
نعم ، إنّه العطاء الذي لولاه لانفضّ الناس ، إنّه الملاك والميزان والضابط المتكفّل لبقاء هذا ومجيء ذاك ، لذا ترى الجهد كبيراً والسعي حثيثاً كي يبقى الحال على ما هو عليه ، فالباذل مستجمع الناس التي تطلب وتريد ، والقابض مستأنس ومستريح ، فارتبط الطرفان بآصرة مصيريّة وعلقة وثيقة تحكمها البراغماتية المتبادلة.
تلك الأيّام حيث كانت تفعم بالحبّ والإخلاص والوفاء ويعجّ بها فضاء التخصّص ، الذي جَعَلنا آنذاك ـ رغم المصاعب والعقبات ـ نضاعف الجهد إعلاءً لراية القيم ومضامين المبادئ الحقّة ، والنتاج الموجود دليلٌ
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
