الملازمة بين حكم شرعي وحكم آخر.
أمّا الإجماع ، فالكاشف منه عن قول المعصوم شاذّ نادر ، وغير الكاشف لا يمكن له أن يكون حجّة ; حيث إنّه لا يخرج عن إطار الظنّ غير المعتبر.
فتحقّق أنّ استنباط الحكم الشرعي يتمّ غالباً عبر الروايات المأثورة عن أهل البيت (عليهم السلام) ، إلاّ أنّ إثباته من خلالها يتوقّف على أمرين :
١ ـ إثبات حجّية الخبر.
٢ ـ إثبات حجّية ظواهر الروايات.
ولا نسلّم الكلّية القائلة بحجّية كلّ خبر عن المعصوم ، بل إنّ دائرة الحجّية تتضيّق هنا لتختصّ بالخبر الثقة أو الحسن. وإثبات كونه ثقةً أو حسناً يتحصّل بمراجعة علم الرجال ومعرفة أحوالهم ، فهو نصف العلم كما قيل.
ثم إنّ الذي يضاعف الحاجة إلى هكذا علم هو عدم قطعية صدور روايات الكتب الأربعة ، التي أدّعى جماعة من المحدّثين قطعيتها ، الأمر الذي كان أحد المحاور المهمّة التي أجّجت شعلة الخلاف المرير بين الأخباريين والاُصوليين ، ولاسيّما زمن الشيخ يوسف البحراني صاحب كتاب الحدائق الناضرة ـ أحد كبار الأخباريين آنذاك ـ ورائد مدرسة الاجتهاد الوحيد البهبهاني ـ قدّس سرّهما ـ فانبرى الأخير ليثبت بالدليل القاطع سقوط دعاوى الأخباريين الواحدة تلو الاُخرى ـ التي منها دعوى
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
