ولو تأمّلنا في مدّة عمره الشريف ـ القصيرة نسبيّاً ـ ورحلاته إلى تلك البلاد وتلك ، وما خلّفه من تصانيف رائعة في شتى العلوم والفنون ، وأنظاره الدقيقة ، ومقترحاته العميقة ، يعلم أنّه من الذين اختارهم الله تعالى لتكميل عباده وعمارة بلاده ، وكلّ ما قيل أو يقال في حقّه فهو دون مقامه ومرتبته.
وإليك بعض الخصائص التي ميّزته رضوان الله تعالى عليه :
ـ أوّل من هذّب متن الفقه الشيعي من أقاويل المخالفين.
ـ من فقهاء الشيعة الخمسة الذين أحاطوا بأقوال العامّة والخاصّة ، أوّلهم زماناً : المحقّق الحلّي ، ثم العلاّمة الحلّي ، ثم ولده فخر المحقّقين ، ثم الشهيد الأوّل ، ثم الشهيد الثاني.
ـ رجحان كفّته في كثير من الموازنات التي كان يعقدها كبار علمائنا بينه وبين فطاحل الطائفة وعظمائها.
ـ أفقه الفقهاء باعتقاد جماعة من الفقهاء والأساتيذ.
ـ تأليفه كتابه الشهير «اللمعة الدمشقية» في سبعة أيّام فقط.
ـ تمكّنه من أن يضيف إلى مدرسة العلاّمة ـ في الفقه والكلام ـ ومنهجيتها أشياء ، ويطوّرها ، ويحدّد المفاهيم ، بما لم يستطع عليه أساتذته وشيوخه.
ـ أوّل من بادر إلى تشكيل وتأسيس نظام خاصّ بجباية الخمس ،
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
