٧٦١ ـ إلى حيث يمكنه تلقّي العلوم والمعارف ، فارتاد الحلّة وكربلاء المشرّفة وبغداد ومكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة والشام والقدس ، وتركّز استقراره في الحلّة التي كانت آنذاك عامرة بأساطين الفقه وعلماء المعرفة ، حتى أضحت قطباً حيويّاً ومدرسة رائدة من مدارس الفقه الشيعي ، وفي ظلّ هذا الازدهار وتلك الحيوية ارتوى الشهيد من أصفى منابع العلم وأنقاها ..
فتلمّذ على ولد العلاّمة فخر المحقّقين (م٧٧١) الذي كان من أجلّ مشايخه وأعظم أساتذته وأكثرهم دراسةً عليه ، فأولاه من العناية ما لم يولها لغيره ; لما رأى فيه من النبوغ المبكّر والمواصفات الفريدة ، حتى قال فيه : «استفدت منه أكثر ممّا استفاد منّي».
وقرأ على الفقيهين الكبيرين الأخوين : عميد الدين ، السيّد عبدالمطّلب ابن السيّد مجد الدين بن الفوارس (م٧٥٤) ، وضياء الدين السيّد عبدالله ، ابني شقيقة العلاّمة ، قدّس الله أرواحهم الزكية.
وتلمّذ أيضاً على تاج الدين ، السيّد أبوعبدالله محمّد بن القاسم المعروف بـ : «ابن مُعَيّة» ، الذي كان من كبار علماء الحلّة حينذاك.
وفي دمشق ، قرأ على قطب الدين ، محمّد بن محمّد الرازي البويهي (م٧٦٦) ، الكلامي الكبير ، والفيلسوف النحرير ، صاحب شرح المطالع والشمسية وغيرهما.
أمّا أساتذته ومشايخه من العامّة فهم كثيرون ، منهم : القاضي برهان
![نفحات الذّات [ ج ٢ ] نفحات الذّات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2837_nafahat-alzat-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
