والاعتماد عليها؟ مع ان ما قابلها أصح سندا كما اعترف به وأوضح دلالة وما طعن به في دلالتها فسيظهر لك ما فيه ، على ان وصفه رواية عبيد بن زرارة بأنها موثقة ـ وان تبعه في ذلك شيخنا البهائي في كتاب الحبل المتين ـ غفلة منه (قدسسره) وممن تبعه حيث ان في طريقها علي بن يعقوب الهاشمي وهو غير موثق.
(الثالث) ـ ان ما أورده من رواية الأصبغ بن نباتة وصحيحة علي بن يقطين في المقام مدخول بأن الأولى ظاهرة في ذوي الأعذار إذ التأخر الى ان يفوت الوقت حتى لم يبق إلا قدر ركعة لا يكون إلا لذلك فالرواية ليست من محل البحث في شيء ، واما الثانية فمع الإغماض عن حملها على ذوي الأعذار فإن الاستدلال بها مبني على حجية هذا الإجماع المتناقل في كلامهم والمتداول على رؤوس أقلامهم مركبا أو بسيطا ، وهو من جملة من طعن فيه في غير موضع من تحقيقاته بل ذكر في صدر كتابه انه صنف في ذلك رسالة فكيف يحتج به ههنا؟ ولكنه جار على احتجاجه بالروايات الضعيفة كما ذكرناه وكل ذلك مجازفة ظاهرة. ومع الإغماض عن جميع ذلك فالظاهر ـ كما تقدم تحقيقه سابقا ـ ان هؤلاء القائلين بكون الوقت الأول وقتا للمختار دون غيره لا يريدون به انه لو خرج وجب الإتيان بالصلاة قضاء كما لو طلعت الشمس اتفاقا وانما يريدون به استحقاق المؤاخذة من الله تعالى وكونه تحت المشيئة ان شاء الله سبحانه قبل صلاته بفضله ورحمته وان شاء ردها عليه وهذا لا ينافي كون الوقت الباقي وقتا له ايضا على النحو المذكور ، نعم هو وقت حقيقي لذوي الاعذار لا يستحقون المؤاخذة على التأخير إليه بسبب العذر. وبذلك يظهر لك ايضا ما في كلام شيخنا البهائي (قدسسره) في كتاب الحبل المتين من ترجيحه القول المشهور وقوله : والحديث السابع نص فيه ، وأشار به الى رواية عبيد بن زرارة التي عدها موثقة تبعا لصاحب المدارك وايدها برواية زرارة ورواية الأصبغ بالتقريب الذي ذكره في المدارك. وفيه ما عرفت.
(الرابع) ـ ان ما طعن به على صحيحتي الحلبي وعبد الله بن سنان ـ وان
![الحدائق الناضرة [ ج ٦ ] الحدائق الناضرة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2827_alhadaeq-alnazera-06%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
