|
فها قصتي أوضحتها لك دافعا |
|
وصرف الليالي ليس يبقي ولا يذر |
|
فخذها مقال التادفيّ محمد |
|
من الخيرة الأنصار والخزرج الخير |
|
كفاك الذي قد قيل فيك وما الذي |
|
يقال على مر الزمان الذي هجر |
|
وصلى إله العرش في كل ساعة |
|
على من عليه أنزلت سورة الزمر |
|
مقاطع من قد قاطعوه مواليا |
|
لأنصاره لا مثل ما منك قد صدر |
|
كذاك على الآل الكرام وصحبه |
|
وتابعهم والتابعين ومن شكر |
وله في ذلك أبيات كثيرة أعرضنا عنها لطولها وفيها يذكر أنه قدّم قرشيا كانت أصوله تبدي القرب لرسول الله صلىاللهعليهوسلم على أنصاري كان جده من قوم ينصرونه ، وكتب له بعد أن خرج من مكة معزولا سنة إحدى وثلاثين أبياتا سماها «السهم الساري في الشريف بركات وأتباعه الذراري» ومن جملتها هذه الأبيات :
|
يا واليا قطر الحجاز تعسفا |
|
عزلي بعزلك منذر قد عنّ لي |
|
فاشرب بكاس حمام سقمك جرعة |
|
لحرورها أبدا همومك تصطلي |
|
أو ما علمت بأنني شهم له |
|
سهم يصيب لمن نأى في المقتل |
|
فابشر بحتفك مع ذراريك التي |
|
سحب المنايا عنهم لا تنجلي |
فمات في تلك السنة رحمهالله تعالى. ومن شعره أيضا :
|
لو لا رجائي بأن الشمل مجتمع |
|
ما كان لي في حياتي بعدكم طمع |
|
يا جيرة قطعوا رسلي وما رحموا |
|
قلبا تقطع وجدا عند ما قطعوا |
|
أواه واطول شوقي للذي سكنوا |
|
في الصرح يا ليت شعري ما الذي صنعوا |
|
لا عشت إن كنت يوما بعد بعدكم |
|
أمّلت أني بطيب العيش أنتفع |
|
هم أطلقوا مدمعي والنار في كبدي |
|
كذاك نومي وصبري في الهوى منعوا |
|
دع يفعلوا ما أرادوا في عبيدهم |
|
لا واخذ الله أحبابي بما صنعوا |
وله مرثية أيضا يقول :
|
ما كان أهنا زمن الملتقى |
|
في الحي مع سكان تلك الخيام |
|
ليت اجتماع الشمل لو كان دام |
|
عليك يا طيب الوصال السلام |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٥ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2380_elam-alnobala-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
