|
معتقة في الدن من عهد آدم |
|
تخبر عن أخبار أخيار من غبر |
|
إذا مقعد منها حسا (١) ثم ميّت |
|
تجرعها من سرها هب وانتشر |
إلى أن قال مخاطبا له :
|
فيا ملكا بالعدل قد شاع ذكره |
|
تنبه لضد في مواتك قد نشر |
|
وكن يقظا إني وحقك ناصح |
|
لذاتك والبيت العتيق ومن نفر |
|
وجذ فروعا من عداك تتابعت |
|
ولا تغترر واقدم فقد فاز من جسر |
|
فما الفرع في التحقيق إلا كأصله |
|
عدوا كما قد قيل في الناس واشتهر |
|
وإن صح عنكم سعيكم لمعاندي |
|
صبرت فإن الصبر خير لمن صبر |
|
وأرسل أبغي العزل حيث أردتم |
|
وعما قليل تبلغوا السول والوطر |
ثم قال :
|
فيا خيبة المسعى ويا قلة الرجا |
|
ويا ضيعة الأعمار فيكم مع السهر |
|
وحقك يا ذا المجد لست بماكث |
|
بدار بها قدري يهان ويحتقر |
|
وأشكو إذا في الحال في كل محفل |
|
وأشعر من فيه إذا لم يكن شعر |
|
وإني واسم الله ذي القدرة التي |
|
أنارت ضياء الشمس والنجم والقمر |
|
إذا ملئت بطحاء مكة عسجدا |
|
مع الفضة البيضاء مع أنفس الدرر |
|
وأعطيت بالذل القضاء وحكمها |
|
رددت ولو من فاقتي كنت محتضر |
|
فيا أيها الحبر الشريف إذا أتى |
|
إليك غريب الدار لا يفهم الدرر (٢) |
|
وبشر لمن وافاك من دار أهله |
|
فو الله لا يبقى سوى خيّر الخير |
|
وحقق رجا من أمّ بابك دائما |
|
وحاشاك أن يعزى إلى بابك القصر |
|
ودم أيها الشهم الأشم لوارد |
|
إليك على بعد وإن قرب السفر |
|
رحيما وكن في حقه محسنا بما |
|
يعد جميلا في البوادي وفي الحضر |
|
فذلك صيد الشكر والمدح والثنا |
|
لمن يبتغي ذكرا جميلا على الممر |
إلى أن قال :
__________________
(١) في الأصل : حيا.
(٢) في در الحبب : السدر.
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٥ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2380_elam-alnobala-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
