|
عجزوا عن استكمال كلمة مالك |
|
فلأجل ذا نادوه بالترخيم |
وأراد بالمصراع الأول الاستفهام ، والمعنى ، أي شيء كان صيرهم أغنياء عن آخر كلمة مالك ، ولهذا أجاب بالبيت الثاني. ويحتمل التعجب على معنى ما كان أشدهم غني عن آخر كلمة مالك حتى حذفوها كما قال ابن عباس في الرد على ابن مسعود : ما أشغل أهل النار عن الترخيم ، غير أن شيخنا زاد كان بعد ما التعجبية كما يقال ما كان أحسن زيدا وهو سايغ شايع ، ولما كان هذا التعجب مظنة أن يقال : لم استغنوا عن آخر تلك الكلمة أجاب بالبيت الثاني ، إلا أن الوجه الأول أولى.
ومما يحكى عنه أنه كان بسجن القلعة المنصورة بدوي يقال له سيف ، فأخرج وقصد أن يكتب له شيخنا مستندا يتعلق ببعض أموره ، فكتب له فلم يعظه معلومه أو أعطاه النزر القليل منه ، فأنشد :
|
كان من الرأي والصواب |
|
أن يترك السيف في القراب |
|
قد كان في غمده مضرا |
|
فكيف إن سل للحراب |
وأنشد له صاحبنا القاضي سعد الأنصاري :
|
قد ذهب الأطيبان مني |
|
وفرقتني يد الهموم |
|
كأنني قرية خراب |
|
لم يبق منها سوى الرسوم |
وقال يمدح عمي الكمال الشافعي :
|
ألا أبلغ كمال الدين أني |
|
وصلت به إلى رتب المعالي |
|
وكم فخرت به قوم وأني |
|
كملت به وما لهم كمالي |
وفيه التورية الحسنة كما لا يخفى.
وأخبرني الشمس السفيري أن الشيخ اتخذه سفيرا بينه وبين بعض المخاديم لقضاء حاجة مهمة ، قال : فقضيتها له كما أراد ، فأنشدني ارتجالا :
|
قصدت لحاجتي خلّا وفيّا |
|
فما ألفيت كالبحر السفيري |
|
به نلت الذي قد كنت أرجو |
|
وأحسنت السفارة بالسفير |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٥ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2380_elam-alnobala-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
