شعر ونادرة ، له أو لغيره ، ممن سار مثيل سيره. ولم يكن ليدون أشعاره ، إذ لم يكن قرض القريض شعاره ، إنما كان يلم به أحيانا ولا يضيع فيه أزمانا. ومنه قوله :
|
تمر الليالي والحوادث تنقضي |
|
كأضغاث أحلام ونحن رقود |
|
وأعجب من ذا أنها كل ساعة |
|
تجد بنا سيرا ونحن قعود |
وقوله :
|
إذا ما رمت تحقيقا لعلم |
|
فلذ بالمنطق العدل القويم |
|
ولا تدخل إليه بغير نحو |
|
فإن النحو مفتاح العلوم |
وقال ملغزا :
|
يا إماما في النحو شرقا وغربا |
|
من له بان سره المكنون |
|
أي ما اسم قد جاء ممنوع صرف |
|
وأتى الجر فيه والتنوين |
فقلت مجيبا :
|
لي جواب عما سئلت متين |
|
جيّد قد تضمنته المتون |
|
علم كان للمؤنث جمعا |
|
سالما جمع ذين فيه يكون |
وقال محاجيا في عين تاب :
|
يا صاح ما اسم بلدة |
|
كم قد حوت بدرا طلع |
|
قريبة من حلب |
|
رادفها طرف رجع |
وقال يمدح «البهجة الوردية» :
|
لقد أحسن الورديّ بالبهجة التي |
|
تنظم فيها الفقه كالدر في العقد |
|
لها أصبح المنثور يومي بإصبع |
|
حنانيك كل الحسن من بهجة الوردي |
وقال مضمنا فيما أنشدنيه عند الشمس السفيري في تفضيل النسوان على الغلمان :
|
لئن فتن المرد الملاح أولي النهى |
|
وأودت عيون منهم وحواجب |
|
فحب النساء الخرّد البيض مذهبي |
|
وللناس فيما يعشقون مذاهب |
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٥ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2380_elam-alnobala-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
