الشيخ ذلك وبالغ في تعظيمه ووصفه بخطه بالعلامة وحلف إنه لم يكتبها لأحد قبله. وكذا اجتمع في القاهرة بالشمس بن الديري وكتب عنه في آخرين منهم الأديب الشمس أبو الفضل محمد بن علي بن أبي بكر المصري كتب عنه في ربيع الأول سنة تسع شيئا من نظمه.
وكذا سمع دروس البيجوري والولي العراقي. وسافر من القاهرة في هذا الشهر وكتب فيه بقاقون عن ناصر الدين بن البارزي القاضي شيئا من نظمه أيضا. وببعلبك عن التاج ابن بردس وغيره. وبطرابلس عن الشرف مسعود بن شعبان الطائي الحلبي الشافعي كتب عنه شيئا من شعر غيره ، وكذا كتب فيها في رجب سنة أربع وثمانمائة عن البدر محمد بن موسى ابن محمد بن الشهاب محمود شيئا من نظمه ، وكتب لكاتب سرها الجمال عبد الكافي ابن محمد بن أحمد بن فضل الله يستجيزه :
|
أسيدنا شيخ العلوم ومن غدت |
|
فواضله أندى من الغيث والبحر |
|
أجب وأجز عبدا ببابك لم يزل |
|
بأمداحكم رطب اللسان مدى الدهر |
فأجابه بقوله :
|
أيا سيدا ما زال في الفضل واحدا |
|
جبرت كسيرا بالسؤال بلا نكر |
|
نعم إذ بدأت العبد أنت مقدم |
|
وفضلك أضحى بالتقدم لي جبري |
ثم لقيه بطرابلس وسمع عنه من نظمه شفاها.
وتكرر قدومه بعد ذلك القاهرة ، وآخر قدماته في أوائل ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ، فإنه كان صرف فأعيد ، وتوجه معنا في حادي عشر شعبان منها فدخل بلده في أوائل شوال موعوكا ولم يلبث أن مات. وقبل ذلك دخلها في شوال سنة أربع وعشرين بعد أن زار بيت المقدس ، وحينئذ ولي قضاء طرابلس كما سيأتي. وقبل ذلك في سنة ست عشرة وولي فيها قضاء حلب كما سيأتي.
وحج ثلاث مرات أولها في سنة ست عشرة واجتمع بالجمال بن ظهيرة وسمع خطبته لكنه لم يسمع عليه ولا على غيره هناك شيئا للاشتغال بالمناسك ، وثانيها في سنة ست وعشرين.
وكان إماما علامة محققا بارعا في الفقه كثير الاستحضار له ، إماما في الحديث مشاركا في الأصول مشاركة جيدة ، وكذا في العربية وغيرها ، مستحضرا للتاريخ لا سيما السيرة
![إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء [ ج ٥ ] إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2380_elam-alnobala-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
