قتله لإيمانه انّما يكون على تقدير تكذيبه فيما اعتقده ، ولا تقبل توبة المرتدّ عن فطرة.
ومنها : أنّه لو قتله على غير هذا الوجه قبلت توبته ، وهو خلاف ما نقل عن ابن عبّاس.
ومنها أنّ حدّ التّوبة تسليم القاتل نفسه إلى أولياء المقتول ، فإن شاءوا قتلوه ، وإن شاءوا عفوا عنه.
ومنها : أنّ كفّارة العمد هي كفّارة الجمع.
إذا عرفت هذا فالقتل يشتمل على حقّ لله تعالى ، وهو المخالفة بارتكاب هذا الذّنب العظيم ، وهو يسقط بالاستغفار ، وعلى حقّ للوارث ، وهو يسقط بتسليم نفسه أو الدّية أو عفو الورثة عنه. و [على] حقّ للمقتول ، وهو الآلام الّتي أدخلها عليه بقتله ، وتلك لا ينفع فيها التوبة ، بل لا بدّ من القصاص في الآخرة ، ويمكن أن يكون قول ابن عبّاس إشارة إلى هذا.
٦٩٧٦. الرابع : أقسام القتل ثلاثة : عمد محض ، وخطأ محض ، وخطأ شبيه العمد.
فالعمد يحصل بقصد البالغ العاقل إلى القتل بما يقتل غالبا أو نادرا على الأقوى إذا حصل به القتل ، وهل يحصل بالقصد إلى الفعل الّذي يحصل به الموت وإن لم يكن قاتلا في الغالب إذا لم يقصد به القتل كالضرب بحصاة أو عود خفيف أو غرز الإبرة الّتي لا يعقب ألما ظاهرا؟ الأقرب إلحاقه بشبيه العمد دون العمد ، فلا قصاص فيه ، نعم لو أعقب ورما وألما حتّى مات ، وجب القصاص.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
