٦٥٢٩. الخامس عشر : لو باع زيدا وأقرّ بعين لعمرو ، فادّعى خالد بها ، فأقام زيد شاهدا واحدا بانتقالها من خالد إليه ، وصدّقه عمرو على ذلك ، فالأقرب إحلاف زيد مع شاهده ، ولو امتنع أو مات ، فالأقرب إحلاف عمرو بأنّ خالدا نقلها إلى زيد ببيع أو غيره ، أو أنّه أقرّ له بها.
المطلب الرابع : في النكول
وفيه تسعة مباحث :
٦٥٣٠. الأوّل : لا يتمّ القضاء بالنكول على أقوى القولين ، بل حكم النكول ردّ اليمين على المدّعي ، وبطلان حقّ الناكل من اليمين ، حتّى لا يعود ، (١) وإنّما يبطل حقّه إذا تمّ النكول ، وإنّما يتمّ إذا صرّح وقال : لا أحلف وأنا ناكل ، ولو سكت بعد عرض القاضي عليه اليمين ، عرّفه القاضي أنّه إذا عرض عليه اليمين ثلاثا وامتنع بسكوت أو غيره ، أو فى الحقّ بيمين المدّعي ، فإذا فعل القاضي ذلك ، وقال : قد قضيت بنكوله ، لم يكن له الحلف بعد ذلك ، وكذا لو قال للمدّعي : احلف ، فهو كالقضاء بالنكول.
ولو أقبل على المدّعي بوجهه ، فقال الناكل : أنا أحلف ، قبل أن يقول الحاكم للمدّعي : احلف ، فالأقرب أنّ له الرّجوع ولو لم ينبّهه القاضي على حكمه ، وقضى بنكوله ، فقال الناكل : كنت جاهدا بحكم النكول ، فالأقرب أنّ الحكم ينفذ.
__________________
(١) في «أ» حقّ لا يعود.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
