تعقل لسان وليّ المقتول ، أو سمّيت العاقلة عاقلة لأنّهم يمنعون عن القاتل.
٧٣٢٤. الثاني : العصبة من تقرّب بالأبوين أو بالأب خاصّة.
من الذّكور ، كالإخوة وأولادهم ، والأعمام وأولادهم ، سواء كانوا من أهل الإرث في الحال أو لا.
وقيل : العصبة هم الّذين يرثون القاتل لو قتل (١) وفيه نظر فإنّ الدّية قد يرث الإناث منها وكذا الزّوج والزّوجة والمتقرّب بالأمّ على الأصحّ.
ويختصّ بها الأقرب فالأقرب كما تورّث الأموال ، بخلاف العقل ، فإنّه يختصّ الذّكور من العصبة ، دون من يتقرّب بالأم ، ودون الزّوج والزّوجة وقيل : الأقرب ممّن يرث بالتّسمية ، ومع عدمه ، يشترك في العقل بين من تقرّب بالأمّ ، ومن تقرّب بالأب أثلاثا. (٢) وما قلناه أجود.
٧٣٢٥. الثالث : الأقرب دخول الاباء والأولاد في العقل ، وقال في المبسوط (٣) والخلاف (٤) : بعدم دخولهم.
ولا يشتركهم القاتل في الضّمان ولا أهل الدّيوان (٥) ولا أهل البلد إذا لم يكونوا عصبة ، ولا المولى من أسفل ، وإنّما يعقل المولى من أعلى.
__________________
(١) ذهب إليه الشيخ في النهاية : ٧٣٧.
(٢) القائل هو ابن الجنيد ، حكاه عنه المصنف في المختلف : ٩ / ٣٠١.
(٣) المبسوط : ٧ / ١٧٣.
(٤) الخلاف : ٥ / ٢٧٧ ، المسألة ٩٨ من كتاب الديات.
(٥) قال الشهيد في المسالك : ١٥ / ٥١١ : المراد بأهل الدّيوان : الّذين رتّبهم الإمام للجهاد ، وأدرّ لهم أرزاقا ، وجعلهم تحت راية أمير يصدرون عن رأيه.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
