فلو سرق دنانير ظنّها فلوسا لا يبلغ نصابا ، قطع ، ولو سرق قميصا قيمته دون النّصاب ، لكن في جيبه دينار لا يعرف به ، فالأقرب القطع.
الفصل الثالث : في الحجّة
وفيه ثمانية مباحث :
٦٨٦٣. الأوّل : وهي إمّا بالإقرار أو البيّنة ، ويشترط في الإقرار صدوره عن البالغ ، العاقل ، الحرّ ، المختار ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ ، ولا المجنون ، ولا المكره ، ولا يجب على العبد القطع بإقراره ، فإن صدّقه المولى ، فالأولى القطع ، ولا يكفي إقرار المولى دون اعتراف العبد ، بل يكون المولى شاهدا واحدا إن كان عدلا.
٦٨٦٤. الثّاني : لو أقرّ المكره لم ينفذ إقراره لا في القطع ولا في الغرم ، فلو اتّهم بالسرقة فأنكر ، فضرب واعترف ، ثمّ ردّ السرقة بعينها ، قال الشيخ رحمهالله : يقطع (١) ، وقيل : لا يقطع لاحتمال كون المال في يده من غير جهة السرقة (٢) وهو جيّد.
٦٨٦٥. الثّالث : يشترط في الإقرار العدد ، وهو صدوره من أهله مرّتين ،
__________________
(١) النهاية : ٧١٨.
(٢) ذهب إليه الحلّي في السرائر : ٣ / ٤٩٠.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
