الفصل الرابع : في الاشتراك
وفيه عشرة مباحث :
٧٠٠٥. الأوّل : إذا اشترك جماعة في قتل واحد ، قتلوا أجمع به ، إن اختار الوليّ ذلك بعد أن يردّ عليهم ما فضل عن دية المقتول ، فيأخذ كلّ منهم ما فضل من ديته عن جنايته ، وإن اختار قتل واحد منهم ، قتله وأدّى الباقون إلى ورثته قدر جنايتهم ، وله قتل أكثر من واحد ، ويؤدّي إليهم الباقون قدر جنايتهم وما فضل يؤدّيه الوليّ.
فلو قتل ثلاثة واحدا ، واختار الولي قتلهم ، أدّى إليهم ديتين يقتسمونها بينهم بالسّوية.
ولو قتل اثنين أدّى الثالث ثلث الدّية إليهما ، ويردّ الوليّ ثلثي الدّية.
ولو قتل واحدا أدّى الباقيان إلى ورثته ثلثي الدية ، ولا شيء على الوليّ.
ولو طلب الدّية كانت عليهم بالسّوية إن اتّفقوا على أدائها.
٧٠٠٦. الثاني : تتحقّق الشركة بأن يفعل كلّ منهم ما يقتل لو انفرد ، أو ما يكون له شركة في السراية مع القصد إلى الجناية ، وليس التّساوي في السّبب شرطا ، فلو جرح أحدهما مائة جرح والاخر جرحا واحدا ، وسرى الجميع إلى النّفس ، تساويا في القصاص ، فلو قتلهما الوليّ ردّ إلى ورثتهما دية كاملة ، بينهما بالسّوية.
ولو قتل أحدهما ردّ الاخر على ورثته نصف الدّية.
ولو تراضوا بالدّية كانت عليهما بالسّوية ، وكذا لو كان الجرحان
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
