المطلب الرابع : في كيفيّة الاستيفاء
وفيه اثنان وعشرون بحثا :
٧١٢١. الأوّل : الواجب بقتل العمد العدوان القصاص لا الدّية ، ولا أحد الأمرين ، فلو عفا الوليّ على مال لم يسقط القود ، ثمّ إن رضي الجاني تثبت الدّية وإلّا فلا.
ولو عفا ولم يشترط المال ، سقط القصاص ، ولا دية له ، وإذا طلب الوليّ الدّية ، فإن اختار الجاني دفعها جاز ، وإلّا لم يجب عليه سوى بذل نفسه ، فإن بذل القود لم يكن للوليّ مطالبته بشيء.
ولو بذل الجاني الدّية ، لم يجب على الوليّ القبول ، فإن فادى نفسه بأضعاف الدّية لم يجب أيضا ، فان رضى بالزائد على الدّية واتّفقا عليه جاز.
٧١٢٢. الثاني : إنّما يجب القصاص في النّفس مع تيقّن التلف بالجناية ، فإن اشتبه اقتصر على القصاص في الجناية دون النفس.
ولا يقتصّ إلّا بالسّيف ، ويعتبر لئلّا يكون مسموما ، خصوصا في [قصاص] الطّرف ، فان اقتصّ في الطّرف بالمسموم ، وجنى السّم ، ضمن المقتصّ.
ولا يقتصّ بالآلة الكالّة ، لئلّا يتعذّب ، فإن فعل أساء ولا شيء عليه.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
