المقصد الثالث : في وطء الأموات والبهائم وما يتبع ذلك
وفيه ثمانية مباحث :
٦٨٠٨. الأوّل : من وطئ امرأة ميّتة ، كان حكمه حكم من وطئ الحيّة ، في تعلّق الإثم والحدّ واعتبار الإحصان وعدمه ، فلو كانت أجنبيّة ، ولا شبهة هناك وكان الرّجل محصنا ، رجم ، وإن كان شيخا جلد أوّلا ثم رجم ، وإن كان مملكا (١) جلد مائة وحلّق رأسه ونفي ، وإن لم يكن مملكا ، جلد خاصّة ، وحكمه حكم الزّاني بالحيّة من غير فرق ، إلّا أنّه هنا تغلظ عليه العقوبة ، لانتهاكه حرمة الأموات بما يراه الإمام ، ولو كانت الميّتة زوجته أو أمته ، عزّر وسقط الحدّ للشبهة.
٦٨٠٩. الثاني : يثبت الزنا بالميّتة بشاهدين أو الإقرار مرّتين من العاقل المختار الحرّ ، قاله الشيخ قدسسره (٢) ، لأنّها شهادة على واحد بخلاف الزّنا بالحيّة ، واختار ابن إدريس أنّه لا يثبت إلّا بشهادة أربعة رجال أو الإقرار أربع مرّات ، (٣) لأنّه زنا ، ولأنّ شهادة الواحد قذف فلا يندفع الحدّ إلّا بتكميله الأربعة ، (٤) وهو أقرب.
__________________
(١) أي عاقدا ولم يدخل بعد.
(٢) النهاية : ٧٠٨.
(٣) السرائر : ٣ / ٤٦٨.
(٤) في «أ» : بتكملة الأربعة.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٥ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1930_tahrir-alahkam-alshariah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
