وفي هذا القسم يجوز تدارك التالف من ارباح سنته ، اي لا يثبت الخمس إلا في الزائد منها على قيمة التالف ، ولا فرق في ذلك بين ان تنحصر تجارته في نوع واحد أم تتعدد ، كما إذا كان يتجر بانواع من الأمتعة ، فانه يجوز تدارك التالف من أي نوع بربح النوع الآخر ، وفي حكم التالف في جواز التدارك في كلا الفرضين ما إذا خسر في تجارته احياناً ، مثلاً إذا كان يتجر ببيع السكر فاتفق ان تلف قسم منه في أثناء السنة بغرق أو غيره ، أو انه خسر في بيعه فانه يجوز له تدارك التالف أو الخسران من ارباحه في معاملة السكر أو غيرها في تلك السنة ، سواء أكان الربح سابقاً على الخسارة أو لاحقاً لها ، ويجب الخمس في الزائد على مؤونة سنته بعد التدارك ، نعم إذا كانت لديه تجارات متعددة مستقلة بعضها عن بعض بان تمايزت فيما يرتبط بشؤون التجارة من رأس المال والحسابات ، والأرباح والخسائر ونحوها كان حكم ما يقع في بعضها من التلف أو الخسران حكم القسم الرابع الآتي .
( ٤ ) ان يكون التالف وما بحكمه من مال التجارة وكان له ربح في غير التجارة من زراعة أو غيرها فلا يجوز ـ على الأحوط ـ في هذا القسم تدارك خسران التجارة بربح الزراعة وكذلك العكس .
( مسألة ٦٠٢ ) : يتخير المالك بين اخراج الخمس من العين ، واخراجه من النقود بقيمته .
( مسألة ٦٠٣ ) : إذا تعلق الخمس بمال ولم يؤده المالك لا من العين ولا من قيمتها ثم ارتفعت قيمتها السوقية لزمه اخراج الخمس من العين أو من قيمتها الفعلية ، ولا يكفي اخراجه من قيمتها قبل
