وقعة خيبر :
غزا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، خيبر في جمادىٰ الأولىٰ سنة سبع من مهاجره ، وهي علىٰ ثمانية بُرُد من المدينة (١) ، أي أربعة ليال ـ علىٰ التقريب ـ (٢) ، وأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أصحابه بالتهيُّؤ لغزوة خيبر ، وخرج معه ألف واربعمائة رجل ، معهم مائتا فارس ، وأعطىٰ لواءه لعليِّ بن أبي طالب عليهالسلام (٣) .
ومضىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، يجدُّ السير باتِّجاه خيبر ، ونزل عليها ليلاً ، ولم يعلم أهلها ، فخرجوا عند الصباح إلىٰ عملهم بمساحيهم ، فلمَّا رأوه عادوا ، وقالوا : محمَّد والخميس ، يعنون الجيش ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « الله أكبر خربت خيبر ، إنَّا إذا نزلنا بساحة قوم ( فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ ) ! » (٤) .
وقد كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد سلَّم أبا بكر راية الجيش ، ولكنَّ أبا بكر عاد بالراية دون أن يصنع شيئاً فرجع ، ثُمَّ جعل القيادة لعمر بن الخطَّاب بعده ، قال الطبري والحاكم : فعاد يجبّن أصحابه ويجبنونه (٥) ، فأخبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : « والله لأعطينَّها غداً رجلاً يحبُّ الله ورسوله ، ويحبُّه الله ورسوله (٦) ،
_______________________
١) طبقات ابن سعد ٢ : ٨١ .
٢) فضائل الإمام علي : ١١٦ .
٣) الطبقات الكبرىٰ ٢ : ٨١ .
٤) انظر الكامل في التاريخ ٢ : ١٠٠ ، طبقات ابن سعد ٢ : ٨١ .
٥) تاريخ الطبري ٣ : ٩٣ ، المستدرك وتلخيصه للذهبي ٣ : ٣٧ .
٦)
طبقات ابن سعد ٢ : ٨٥ ، وزاد علىٰ ذلك الذهبي في سير أعلام النبلاء ( الخلفاء
الراشدون ) : ٢٢٨ :
=
