وأرجح الأقوال أنَّ زواجهما كان بعد الهجرة ، وقال اليعقوبي : بعد قدوم عليٍّ بالفواطم بشهرين (١) ، وأرَّخه ابن الأثير في أحداث السنة الثانية من الهجرة في صفر ، وقبل غزوة بدر (٢) . ووقّته آخرون في شهر ذي الحجة من السنة الثانية (٣) .
أمَّا ابن سعد في طبقاته فقال : تزوَّج عليُّ بن أبي طالب فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في رجب بعد مقدم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم المدينة بخمسة أشهر ، وبنىٰ بها مرجعه من بدر (٤) . .
وجهزّت فاطمة (٥) بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وما كان لها غير سرير من جريد النخل ، وسادة من آدم حشوها ليف ، ومنخل ومنشفة ، ورحىٰ للطحن ، وجرّتان وقميص ، وخمار لغطاء الرأس ، وثوب له زغب ، وعباءة قصيرة بيضاء ، وجلد كبش . .
أمَّا عليٌّ عليهالسلام قد رشَّ أرض الدار برمل ناعم ، ونصب في البيت خشبة من الحائط إلىٰ الحائط ، لتعليق الثياب ، إذ لا خزانة ولا صندوق لثياب العروس .
عن عليِّ بن أبي طالب عليهالسلام قال : « لقد تزوَّجت فاطمة وما لي ولها
_______________________
١) تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤١ .
٢) الكامل في التاريخ ٢ : ١٢ ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال ١٣ : ٣٠٢ .
٣) الاربلي / كشف الغمة ١ : ٣٦٤ ، بحار الانوار ٤٣ : ١٣٦ .
٤) الطبقات الكبرىٰ ٨ : ١٨ .
٥) أنظر جهاز فاطمة في : الطبقات الكبرىٰ ٨ : ١٩ ، فاطمة الزهراء والفاطميون : ٢١ ، فضائل الإمام علي : ٢٤ ـ ٢٥ .
