عليِّ بن أبي طالب فقال : « هذا أخي » فكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سيِّد المرسلين وإمام المتَّقين ورسول ربِّ العالمين الذي ليس له خطير ولا نظير من العباد ، وعليُّ ابن أبي طالب رضي الله عنه أخوين (١) .
أمَّا ابن حجر العسقلاني فذكر حديث المؤاخاة بنصِّ : « لمَّا آخىٰ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بين أصحابه قال له [ لعليِّ بن أبي طالب ] : « أنت أخي » (٢) .
وعن عباد بن عبد الله ، عن عليٍّ عليهالسلام قال : « أنا عبد الله وأخو رسوله ، وأنا الصدِّيق الأكبر لا يقولها بعدي إلَّا كذَّاب » (٣) .
وعندما آخىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بينه وبين عليٍّ عليهالسلام ، آخىٰ بين حمزة وزيد ابن حارثة ، وبين أبي بكر وخارجة الخزرجي ، وبين عمر وعتبان بن مالك الخزرجي ، وبين أبي عبيدة وسعد بن معاذ ، وبين الزبير وعبد الله بن مسعود ، وبين عمَّار بن ياسر وحذيفة بن اليمان ، وبين طلحة وكعب بن مالك ، وبين أبي ذرٍّ والمنذر بن عمر الخزرجي وهكذا .
هذا أول ما عمله رسول الله بالمدينة المنوَّرة « المؤاخاة الخاصة » غير الأخوة العامة التي جعلها الإسلام بين المسلمين إخوّةً في الله عزَّ وجلَّ .
وتهدف قصة المؤاخاة إلىٰ تمتين عُرىٰ الروابط بين المسلمين وتأكيدها ، واستئصال جذور الجاهلية والتعصُّب ، وهي رابطة تقوم علىٰ أساس الإيمان بالله عزَّ وجلَّ وباليوم الآخر ووحدة الهدف والغاية .
_______________________
١) سيرة ابن هشام ٢ : ١٠٩ ، الروض الأُنف / السهيلي ٤ : ٢٤٤ ، تحقيق عبد الرحمن الوكيل ، دار إحياء التراث العربي ـ مؤسسة التاريخ ـ بيروت ، ط ١ ـ ١٩٩٢ م ، عيون الأثر ١ : ٢٦٥ .
٢) الإصابة في تمييز الصحابة / ابن حجر ٢ : ٥٠٧ ، ترجمة ( عليُّ بن أبي طالب ) .
٣) رواه النسائي في خصائصه ٣ : ١٨ ، والمتَّقي في كنز العمَّال ٩ : ٣٩٤ ، كما رواه السيوطي في تفسير قوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) .
