حمش الساقين ! » » (١)
فلنتناول هذا الكلام من جميع وجوهه ، لنعرف أين محله :
١ ـ فأمَّا عبد الغفَّار بن القاسم أبو مريم ، الذي طعن عليه ، فقد وصفه ابن حجر العسقلاني ، فقال : كان ذا اعتناء بالعلم وبالرجال ـ قال ـ وقال شعبة : لم أرَ أحفظ منه ، وقال ابن عدي : سمعت ابن عقدة يثني علىٰ أبي مريم ويطريه وتجاوز الحدَّ في مدحه ، حتىٰ قال : لو ظهر علىٰ أبي مريم ما اجتمع الناس إلىٰ شعبة .
أمَّا تضعيفهم له فإنَّما جاء من وصفه بالتشيُّع ، قال ابن حجر (٢) ـ في ترجمته ذاتها ـ : قال البخاري : عبد الغفَّار بن القاسم ليس بالقويِّ عندهم ، حدَّثنا أحمد بن صالح حدَّثنا محمَّد بن مرزوق ، حدَّثنا الحسين بن الحسن الفزاري ، عن عبد الغفَّار بن القاسم ، عن عَدي بن ثابت ، عن سعيد بن جُبير ، عن ابن عبَّاس ، قال حدَّثني بُريدة : قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : « عليٌّ مولىٰ من كنت مولاه » ! ! ـ فمن هنا جاء طعنهم عليه .
٢ ـ وأمَّا قوله : إنَّ الحديث فيه عبد الغفَّار بن القاسم ، فقد ورد الحديث من طرق أُخرىٰ ليس فيها عبد الغفَّار كما في ( مسند أحمد ) و ( الخصائص ) للنسائي ، و ( تاريخ الطبري ) و ( تاريخ دمشق ) و ( شواهد التنزيل ) (٣) .
_______________________
١) نفس المصدر .
٢) لسان الميزان / ابن حجر ٤ : ٤٢ ط مؤسسة الأعلمي .
٣) اُنظر : مسند أحمد ١ : ١٥٩ ، الخصائص : ١٨ ، تاريخ الطبري ٢ : ٢١٩ ، ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق ١ : ٩٩ / ١٣٧ ، شواهد التنزيل ١ : ٤٢٠ / ٥٨٠ . وراجع منهج في الانتماء المذهبي / الأستاذ صائب عبد الحميد : ٨٠ ـ ٨٣ .
