وأخرجه أحمد بن حنبل من وجه آخر ، قال : حدَّثنا ابن نمير ، عن عبد الملك الكندي ، عن أبي حازم ، قال : جاء رجل إلىٰ سهل بن سعد ؛ فقال : هذا فلان يذكر علي بن أبي طالب عند المنبر ، فقال : ما يقول ؟ قال : يقول : أبو تراب ، ويلعن أبا تراب ، فغضب سهل وقال : والله ما كنَّاه به إلَّا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وما كان اسم أحبَّ إليه منه .
وقال الزهري : والذي سبَّ عليَّاً في تلك الحالة مروان بن الحكم ؛ لأنَّه كان أميراً في المدينة من قبل معاوية ، وذكر ذلك الحاكم أبو عبد الله النيسابوري أيضاً (١) .
ولقَّبه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أيضاً بأمير المؤمنين ، حتَّىٰ قال فيه : « سلِّموا علىٰ عليٍّ بإمرة المؤمنين » (٢) .
ومن ألقابه (٣) أيضاً : المرتضىٰ ، ونفس الرسول ، وأخوه ، وزوج البتول ، وسيف الله المسلول ، وأمير البررة ، وقاتل الفجرة ، وقسيم النار ، وصاحب اللواء ، وسيِّد العرب ، وكشَّاف الكرب ، والصدِّيق الأكبر ، والهادي ، والفاروق ، والداعي ، والشاهد ، وباب المدينة ـ أي مدينة العلم ـ وغرَّة المهاجرين ، والكرَّار غير الفرَّار ، والفقَّار ، وبيضة البلد .
واجتمعت في عليِّ بن أبي طالب خلاصة الصفات التي اشتهرت بها أُسرته الهاشمية من النبل والشجاعة . . وممَّا قاله القائلون عن شجاعته : إنَّه
_______________________
١) تذكرة الخواص : ٥ .
٢) أنظر : ارشاد المفيد ١ : ٤٨ .
٣) للمزيد أنظر : المناقب / الخوارزمي ٤٠ ـ ٤٣ ط مؤسسة النشر الإسلامي .
