زهوٌ ، لتقاتلنَّه وأنت ظالم له ؟ » .
قال : اللَّهمَّ نعم ، ولو ذكرت ما سرتُ مسيري هذا ، والله لا أُقاتلك أبداً .
فانصرف الزبير إلىٰ عائشة ، فقال لها : ما كنتُ في موطن منذ عقلت إلَّا وأنا أعرف فيه أمري ، غير موطني هذا .
قالت : فما تريد أن تصنع ؟
قال : أُريد أن أدعهم وأذهب .
قال له ابنه عبد الله : جمعت بين هذين الغارين ، حتىٰ إذا حدَّد بعضهم لبعض أردت أن تتركهم وتذهب ؟ ! لكنَّك خشيت رايات ابن أبي طالب ، وعلمت أنَّها تحملها فتيةٌ أنجاد ، وأنَّ تحتها الموت الأحمر ، فجبنت !
فاحفظه ـ أي : أغضبه ـ ذلك ، وقال : إنِّي حلفتُ ألَّا أُقاتله .
قال : كفِّر عن يمينك ، وقاتله .
فأعتق غلامه ( مكحولاً ) ، وقيل : سرجيس .
فقال عبد الرحمن بن سلمان التميميُّ :
|
لم أرَ كاليوم أخا إخوانِ |
|
أعْجَبَ من مُكَفِّرِ الأَيمانِ |
|
|
بالعتق في معصية الرحمٰن (١) |
|
وقيل : إنَّه عاد ولم يقاتل الإمام عليهالسلام (٢) .
واحتدمت المعركة بين الفريقين ، وتقاتلوا قتالاً لم يشهد تاريخ البصرة
_______________________
١) تاريخ الطبري ٥ : ٢٠٠ ، الكامل في التاريخ ٣ : ٢٣٩ ، مستدرك الحاكم ٣ : ٣٦٦ ـ ٣٦٧ .
٢) الإمامة والسياسة : ٧٣ .
