وقد كان من السابقين الأوَّلين إلىٰ الإسلام . . فقد روي أنَّ أبا طالب رأى النبيَّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وعليَّاً عليهالسلام يصلِّيان ، وعليٌّ عن يمينه ، فقال لجعفر رضي الله عنه : « صِلْ جناح ابن عمِّك ، وصَلِّ عن يساره » (١) .
وقيل : أسلم بعد واحد وثلاثين إنساناً ، وكان هو الثاني والثلاثين ، قاله ابن إسحاق ، وله هجرتان : هجرة إلىٰ الحبشة ، وهجرة إلىٰ المدينة . .
وكان رسول الله يسمِّيه : أبا المساكين . . . ولمَّا هاجر إلىٰ الحبشة أقام بها عند النجاشي ، إلىٰ أن قدم علىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين فتح خيبر ، فتلقَّاه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم واعتنقه ، وقبَّل بين عينيه ، وقال : « ما أدري بأيِّها أنا أشدُّ فرحاً ؛ بقدوم جعفر ، أم بفتح خيبر » ؟ وأنزله رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلىٰ جنب المسجد (٢) .
٤ ـ أمُّ هاني : قال ابن سعد : « اسمها جعدة ، وقيل : فاخته ، وقيل : هند ، وهي التي أجارت زوجها وقوماً من المشركين يوم فتح مكة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : « قد أجرنا من أجرت » . . وهاجرت إلىٰ المدينة » (٣) .
٥ ـ جُمانة : تزوَّجها أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطَّلب ، وهاجرت إلىٰ المدينة ، وتوفِّيت في حياة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . .
وذكر ابن سعد لأبي طالب ابنة أُخرىٰ وقال : اسمها ريطة وقيل : أسماء ، وذكر أيضاً لأبي طالب أبناً آخر ، وقال : اسمه : طليق ، واسم أمِّه وعلة ، والله أعلم بالصواب (٤) .
_______________________
١) و ٢) أُسد الغابة ١ : ٤٢١ .
٣) أنظر : تذكرة الخواص ١٢ ، بتصرف .
٤) أنظر تذكرة الخواص : ١٣ ، بتصرف .
