له شرطاً آخر ، وهكذا حتىٰ ينسحب منها ، وتتمَّ لابن عفَّان بلا منازع » .
حتماً ، فهذه ليست أوَّل مؤامرة تظاهروا بها علىٰ آل بيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كما قال أمير المؤمنين عليهالسلام حينها : « ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا ، ( فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ) ، والله ما وليتَ عُثمان إلَّا ليردَّ الأمر إليك ، والله كلُّ يومٍ في شأن » ! فقال عبد الرحمٰن : يا عليُّ ، لا تجعل علىٰ نفسك حجَّةً وسبيلاً ، فخرج عليٌّ عليهالسلام وهو يقول : « سيبلغ الكتاب أجله » ، فقال المقداد : يا عبد الرحمٰن ، أما والله لقد تركته ، وإنَّه من الذين يقضون بالحقِّ وبه يعدلون ، فقال : يا مقداد ، والله لقد اجتهدتُ للمسلمين . قال : إن كنتَ أردتَ الله فأثابك الله ثواب المحسنين .
ثم قال المقداد : ما رأيتُ مثل ما أتىٰ إلىٰ هذا أهل البيت بعد نبيِّهم ، إنِّي لأعجب من قريش أنَّهم تركوا رجلاً ما أقول ولا أعلم أنَّ رجلاً أقضىٰ بالعدل ولا أعلم منه ، أما والله لو أجد أعواناً عليه !
فقال عبد الرحمن : يا مقداد ، اتِّق الله ، فإنِّي خائفٌ عليك الفتنة .
فقال رجل للمقداد : رحمك الله ، مَن أهل هذا البيت ، ومن هذا الرجل ؟
قال : أهل البيت بنو عبد المطَّلب ، والرجل عليُّ بن أبي طالب .
فقال عليٌّ عليهالسلام : « إنَّ الناس ينظرون إلىٰ قريش ، وقريش تنظر بينها فتقول : إن وُلِّيَ عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبداً ، وما كانت في غيرهم تداولتموها بينكم » .
وقد
شهد أبو الطفيل رضياللهعنه حادثة الشورىٰ
بما شهده وسمعه ، فقال : كنت علىٰ الباب يوم الشورىٰ ، فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت عليَّاً عليهالسلام
