بعده بقوله : « إلَّا أنَّه لا نبيَّ بعدي » فدلَّ هذا الاستثناء علىٰ أنَّ ما لم يستثنه حاصل لأمير المؤمنين عليهالسلام بعده ، وإذا كان من جملة المنازل الخلافة في الحياة ، وثبتت بعده ، فقد تبيَّن صحَّة النصِّ عليه بالإمامة (١) .
٥ ـ لن يخرجكم من هدىٰ ولن يُدخلكم في ضلالة :
وذلك من قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأُمَّته : « من أحبَّ أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ، ويسكن جنَّة عدنٍ غرسها ربِّي ، فليتولَّ عليَّ بن أبي طالب ، فإنَّه لن يُخرجكم من هدىٰ ، ولن يُدخلكم في ضلالة » (٢) .
وفي هذا دلالة واضحة علىٰ فرض ولاية الإمام عليٍّ عليهالسلام ، كما يصرِّح مرَّة أُخرىٰ عليه أفضل السلام بقوله : « يا عليُّ ، أنت تبيِّن لأُمَّتي ما اختلفوا فيه من بعدي » (٣) .
٦ ـ لا ، لكنَّه علي ! :
عليٌّ عليهالسلام هو الذي قال عنه رسول الله : « إنَّ منكم من يقاتل علىٰ تأويل القرآن كما قاتلت علىٰ تنزيله » فتطاولت لذلك الأعناق كلٌّ يقول : أنا هو ! وفيهم أبو بكر وعمر ، فيقول عليه الصلاة والسلام : « لا ، لا ، لكنَّه عليٌّ » (٤) .
_______________________
١) إعلام الورىٰ ١ : ٣٣١ ـ ٣٣٢ بتصرُّف .
٢) المستدرك : ٢ : ١٢٨ ، لسان الميزان ٢ : ٣٤ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٠٨ ، كنز العمَّال ١١ : ٦١١ / ٣٢٩٦٠ .
٣) المستدرك ٣ : ١٢٢ ، وقال : صحيح علىٰ شرط الشيخين ولم يخرجاه ، حلية الأولياء ١ : ٦٤ ، تاريخ ابن عساكر ـ ترجمة الإمام علي ٢ : ٤٨٦ / ١٠١٤ ـ ١٠١٨ ، مناقب الخوارزمي : ٢٣٦ ، كنز العمَّال ١١ / ٣٢٩٨٣ .
٤) أنظر : مسند أحمد ٣ : ٨٢ ، البداية والنهاية ٧ : ٣٩٨ .
