عَلَى الْكَاذِبِينَ ) (١) ، أولئك هم الذين اصطفاهم الله وانتخبهم رسول الله : عليٌّ وفاطمة والحسنان عليهماالسلام ، بهم خلَّد التأريخ حدثاً عظيماً يعدُّ من احدىٰ معاجز حضرة الرسول الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم .
وأجمع المفسِّرون علىٰ أنَّ المقصود من ( أَنفُسَنَا ) نفس محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ونفس عليٍّ عليهالسلام (٢) .
٢ ـ عليٌّ عليهالسلام من أهل بيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وخاصَّته :
رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعليٌّ وفاطمة والحسنان عليهماالسلام هم المدعوون بأصحاب الكساء الخمسة ، والمشار إليهم بقوله تعالىٰ : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) (٣) .
نزل الروح الأمين بهذه الآية المباركة ، حينما جلَّل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً : بكساءٍ حبري ، وغشَّاهم به ، ثُمَّ أخرج يديه المباركتين فألوىٰ بهما إلىٰ السماء ، ثُمَّ قال : « اللَّهمَّ هؤلاء أهل بيتي وخاصَّتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهِّرهم تطهيراً » (٤) .
_______________________
١) سورة آل عمران : ٦١ .
٢) انظر : معالم التنزيل البغوي ١ : ٤٨٠ ، الكشَّاف / الزمخشري ١ : ٣٧٠ ، أسباب النزول / الواحدي : ٧٤ ـ ٧٥ ، دار ومكتبة الهلال بيروت ١٩٩١م ، صحيح مسلم ٤ : ١٨٧١ / ٣٢ ـ ٢٤٠٤ ، سنن الترمذي ٥ : ٦٣٨ / ٣٧٢٤ ، سير أعلام النبلاء ( سيرة الخلفاء الراشدين ) : ٢٣٠ .
٣) سورة الأحزاب : ٣٣ .
٤) من مصادر حديث الكساء : تفسير الرازي ٨ : ٨٠ ، أسباب النزول : ٢٥٢ ، مسند أحمد ٤ : ١٠٧ و ٦ : ٢٩٢ ، ٣٠٤ ، صحيح مسلم ـ كتاب فضائل الصحابة ٤ : ١٨٨٣ / ٢٤٢٤ ، مصابيح السُنَّة ٤ : ١٨٣ / ٤٧٩٦ ، المستدرك ٢ ؛ ٤١٦ و ٣ : ١٤٨ ، سير أعلام النبلاء ٣ : ٢٨٣ ، الصواعق المحرقة ، باب ١١ الفصل ١ : ١٤٣ ، الخصائص : ٤ ، شواهد التنزيل ٢ : ٩٢ / ٦٣٧ ـ ٧٧٤ ، أُسد الغابة ٤ : ٢٩ ، الخصائص الكبرىٰ للسيوطي ٢ : ٤٦٤ ، مجمع الزوائد ٩ : ١٦٧ ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٩ : ٦١ / ٦٩٣٧ .
