فداك أنّه لا يزال الرجل و الرجلان يقدمان فيذكران أنّك ذكرتني و قلت فيّ؟فقال لي:«اقرأ أباك السلام و قل له:أنا و اللّه احبّ لك الخير في الدنيا و احبّ لك الخير في الآخرة،و أنا و اللّه عنك راض فما تبالي ما قاله الناس بعد هذا» (١).
محمّد (٢)بن قولويه،قال:حدّثني سعد بن عبد اللّه،عن أحمد بن هلال،عن الحسن بن محبوب،عن عليّ بن رئاب،قال:
دخل زرارة على أبي عبد اللّه عليهالسلام،فقال:«يا زرارة متأهّل أنت؟» قال:لا،قال:«و ما يمنعك من ذلك؟»قال:لأنّي لا أعلم يطيب (٣)مناكحة هؤلاء أم لا؟قال:«فكيف تصبر و أنت شاب؟»قال:
أشتري الإماء،قال:«و من أين طاب لك نكاح الإماء؟»قال:لأنّ الأمة إن رابني من أمرها شيء بعتها،قال:«لم أسألك عن هذا و لكن سألتك من أين طاب لك فرجها؟»قال له:فتأمرني أن أتزوج؟قال له:«ذلك إليك»قال:فقال له زرارة:هذا الكلام ينصرف على ضربين:إمّا أن لا تبالي أن أعصي اللّه إذا لم تأمرني بذلك،و الوجه الآخر أن يكون مطلقا (٤)لي،قال:فقال:«عليك بالبلهاء»قال: فقلت:مثل التي تكون على رأي الحكم بن عتيبة و سالم بن أبي حفصة؟قال:«لا،التي لا تعرف ما أنتم عليه و لا تنصب،و قد زوّج رسول اللّه صلىاللهعليهوآله أبا (٥)العاص بن الربيع و عثمان بن عفّان،و تزوّج
____________________
(١) رجال الكشّي: ١٤١ / ٢٢٢ .
(٢) في المصدر:حدّثني محمّد.
(٣) في«ت»و«ر»و«ض»:بطيب،و في المصدر:تطيب.
(٤) في«ت»و«ض»:مطابقا.
(٥) أبا،لم ترد في الحجرية،و في«ت»و«ض»و«ط»بدل أبا العاص:بالعاص.
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٥ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4622_Manhaj-Maqal-part05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

