___________________________________________
و نصّه في الجرح بذلك فحاله كما ترى،سيّما بعد ملاحظة أنّ رواة أحاديثه مثل شباب (١)الصيرفي و أضرابه،فتأمّل،و مع ذلك فالروايات الصادرة عنه سديدة.
و أمّا قول جش:ضعيف،ليس نصّا بل و لا ظاهرا في جرحه،ظهر وجهه ممّا ذكر في الفائدة (٢)في قولهم:ضعيف،إلاّ أن يقال:الظاهر من قوله:و الغلاة...إلى آخره،إرادته الجرح،و فيه:إنّه على تسليم الظهور و مقاومته للنصّ يكون الظاهر حينئذ أنّ منشأ جرحه رواية الغلاة عنه،و قول ابن عبدون فحاله كما ترى،و بعد اللّتيا و الّتي مقاومته لما سنذكر كما ستعرف.
و أمّا جلالته فمن أنّ الشيخ وثّقه،و الصدوق معتقد لجلالته و إن ذكر رواية مرسلة (٣)،إذ إرسالها غير مضر بالنسبة إليه،و أمّا بالنسبة إلينا فلا شكّ إنّه مورث للظّن،فيحصل لنا من نفس الرواية أيضا ظنّ،مع أنّها حجّة،كما مرّ في الفائدة الاولى.
و أمّا كش فقال ما قال مع قوله:بأنّ الغلاة تذكر أنّه من أركانهم... إلى آخره.و غير خفي أنّه قلّما يتحقّق جليل لم يطعن أحد من مشايخ العصابة فيه،كيف و يكون ممّن يدّعي الغلاة فيه ما تدّعي و تروي عنه ما تروي و تنسب إليه ما تنسب،فإنّ عدم طعن أحد منهم مع ذلك فيه دلالة على غاية ظهور جلالته عندهم.
____________________
(١) في«ب»و الحجرية:شيبان.
(٢) الفائدة الثانية.
(٣) مشيخة الفقيه ٤ : ٩٤.
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٥ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4622_Manhaj-Maqal-part05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

