وصحيحة محمد بن الفضيل : «تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا اليه وليس معهن رجل ...» (١).
الى غير ذلك من العمومات وكذلك النصوص الدالة على قبول شهادتهن في خصوص العذرة والنفاس واستهلال المولود والعيوب (٢) ، المشتركة جميعا مع الرضاع في تعسر اطلاع الرجال عليه.
واما عدد الشهود فالاصل في شهادة المرأة فيما تسمع شهادتها فيه قيام المرأتين وكان الرجل ، فيشترط فيهن مع عدم الرجل كونهن أربعا ، الا ما خرج بالدليل ، ولم يدل دليل على خروج الرضاع عن هذا الأصل. وبه يقيد مفهوم مرسلة ابن بكير المتقدمة : لا تصدق ان لم يكن غيرها.
نعم روى أبو بصير عن الباقر عليهالسلام : «يجوز شهادة امرأتين في استهلال» (٣).
وروى الحلبي عنه عليهالسلام وقد سأله عن شهادة القابلة فقال : «تجوز شهادة الواحدة» (٤). ولكن لا يمكن قياس الرضاع عليهما للفرق الواضح بينهما.
وقد استثنى الأصحاب ميراث المستهل والوصية بالمال فاثبتوا بالواحدة ربع المشهود به ، وهكذا ولكن يفارقهما الرضاع حيث انه لا يقبل القسمة ، هذا.
ومن الغريب ما حكي عن القاضي من عدم ثبوته الا بالنساء ، ومثله المحكي
__________________
(١) المصدر السابق ، الباب ٢٤ ، الحديث ٧.
(٢) راجع فيما دل على قبول شهادة المرأة فى البكارة والحيض والنفاس ، المصدر السابق ، الباب ٢٤ ، الاحاديث ٢ و ٨ و ٩ و ١٠ و ١٨ و ٢٠ و ٢٤ و ٣٧ و ٤٦ وغيرها. وراجع فيما دل على حجية قول المرأة فى استهلال الصبى الباب ٢٤ ، الاحاديث ٦ و ١٢ و ٢٣ و ٣٨ و ٤١ و ٤٥ وغيرها.
(٣) الوسائل ، ج ١٨ ، كتاب الشهادات ، الباب ٢٤ ، الحديث ٤١.
(٤) المصدر السابق ، الباب ٢٤ ، الحديث ٤٦.
