عن التحرير من عدم ثبوته برجل وامرأتين (١) ، مع تصريحه بثبوته بهن.
وكيف كان ، فان قبول قول المرأة في الرضاع ، لما في النكاح من الأهمية ، لا يخلو عن احتياط. وقد حكي عن السيد في الناصريات انه استحب أصحابنا أن يقبل في الرضاع شهادة المرأة الواحدة تنزيها للنكاح عن الشبهة واحتياطا فيه ، واستدل لذلك (٢) بما لا يخلو عن المناقشة ، والله سبحانه العالم. والحمد لله رب العالمين.
وبهذا وقع الفراغ من تبييض هذه الرسالة تقريرا لدرس شيخنا
الاستاذ دام مجده ، مع ما تيسر من التعليقات القاصرة ،
بيد العبد المقصر حسن بن محمد مكي العاملي
غفر الله له ولوالديه ، ليلة الخامس عشر
من شهر رمضان المبارك على
مولودها آلاف تحيات الباري
عزوجل من شهور عام ١٤٠٨
في بلدة «قمشة» مهد
الحكماء ، والفضلاء
والحمد لله وحده
سبحانه
__________________
(١) أقول : قد يوجه ما ذكراه ، بان هذا المورد مما يستلزم النظر الى الثدى جزما للشهادة على الرضاع مصا من الثدى ، وهذا مما لا يجوز للرجل النظر اليه ، ولو نظر فسق وسقط من العدالة ، فلا تقبل شهادته. ولكن لا يخفى عدم كليته ، فقد يكون النظر اتفاقيا ، كما قد يكون النظر ممن يجوز له ذلك كالمحارم. ومعه فالقرابة ـ مع اطلاق الحكم ـ فى محلها.
(٢) أقول : احتج بالاجماع ، والنبوى المروى فى سنن الدار قطنى ، ج ٤ ، ص ١٧٧ : دعها ، كيف وقد شهدت السوداء» حيث انها وحدها شهدت بالرضاع. وحجيتهما كليهما مخدوشة ، ولعله لذلك حمله السيد على الاستحباب. والله العالم ، والحمد لله أولا وآخرا.
