الحولين (١).
وقس عليه ما اذا جهل تاريخ الرضاع ، وعلم تاريخ الاكمال ، حرفا بحرف.
الشرط الخامس ـ اتحاد الفحل
وقبل ايراد الروايات الواردة في الباب وتوضيح مفادها نذكر امورا :
الامر الاول : مما انفردت به الامامية شرطية كون اللبن لفحل واحد ، وليس من هذا الشرط اثر في كلمات سائر الفقهاء ، فالاخوة للام عندهم كالاخوة للاب ، بلا فرق بينهما. بل يظهر من بعضهم ارجاع الثانية الى الاولى. روى الترمذي قال : «سئل ابن عباس عن امرأتين في عصمة رجل ، أرضعت احداهما جارية ، والاخرى غلاما ، أتحل الجارية للغلام ، فقال : لا ، ان اللقاح واحد». واوضحه الترمذي قائلا : اي لقاحهما من رجل واحد فكأن الجارية والغلام رضعا من امرأة واحدة ، وعليه احمد واسحاق (٢).
وكيف كان فالمسألة قد عنونت عند العامة بصورة مختلفة عما عند الامامية. فلا خلاف عند العامة في كفاية الاتحاد في الأمّ ، وانما اختلفوا في كفاية الاتحاد في الفحل مع اختلاف الأمّ ، والمشهور عندهم كما سيأتي كفايته أيضا ، وروي عن طائفة منهم عدم الاجزاء.
فالاساس الذي تبنى عليه هذه المسألة هو أن الاخوة من جانب الاب ـ وان
__________________
(١) حاصله ببيان فنى ، حيث ان تاريخ اكتمال الحولين مجهول ، وتاريخ الرضاع معلوم ، فاذا استصحبنا عدم اكتمال الحولين عند حدوث الرضاع ، ينقح عندنا موضوع الكبرى الكلية ، ذلك ان عدم اكتمال الحولين زمن الارضاع شرط التحريم وهو محرز بالاستصحاب فاذا تحقق الشرط انضم الى الكبرى الكلية وهى : كلما لم يكتمل الحولان زمن الرضاع فذاك الرضاع ناشر للحرمة ، فينتج نشر الحرمة.
(٢) التاج ، ج ٢ ، ص ٢٦٦.
