قلت : نعم ، هو أخي [هي اختي خ ل] لأمي وأبي ، قال : اللبن للفحل ، صار أبوك اباها وامك امها» (١).
والرواية دالة على المطلوب ، بدليل سؤاله عليهالسلام عن وحدة الفحل دون الأمّ ، فيعلم اشتراطه. نعم الرواية كسابقتها من الروايات لا تدل على اشتراط وحدة الفحل إلّا بضميمة الروايات التي قدمناها الدالة على عدم كفاية الوحدة في الأمّ.
وظاهر هذه الرواية اشتراط وحدة الفحل بين الابن النسبي للمرضعة والاجنبي المرتضع منها ، مع ان المشهور عندهم عدم شرطيته الا في المتراضعين الاجنبيين ، فتكون الرواية ظاهرة على خلاف مختار المشهور ، وسوف نتطرق الى هذه المسألة عند البحث عن احكام الرضاع.
وهنا روايات اخرى تختلف دلالتها في اعتبار وحدة الفحل. وكيف كان فالظاهر من مجموع الروايات الدال بعضها على عدم كفاية الوحدة في الأمّ ، بعضها الآخر على اعتبار الوحدة في الفحل ، كون اتحاد الفحل شرطا في نشر الحرمة ، فيكفى فيها ولو وقع الاختلاف في الأمّ المرضعة ، ويظهر بذلك دليل الفروع التي تقدمت.
وما ذكرناه من اشتراط وحدة الفحل بين الرضيعين الاجنبيين دون النسبى والاجنبي هو المشهور وهناك مذهبان آخران يقعان بين الافراط والتفريط واليك بيانهما.
الاول : مذهب العلامة فى قواعده وشارحها
يظهر من العلامة في قواعده والمحقق الكركى في شرحها عدم اختصاص
__________________
(١) المصدر السابق ، الباب ٨ ، الحديث ٣ والرواية صحيحة.
