الا ما كان حولين كاملين» (١).
وظاهرهما متروك لم يذهب اليه أحد ، وقد حمل الشيخ الحولين على كونهما ظرفا للرضاع بتقدير «في» فكأنه قال : لا يحرم من الرضاع الا ما ارتضعا من ثدي واحد في حولين كاملين.
٢ ـ ما دل على ان المحرم الارتضاع سنة ، وهو :
أـ ما رواه العلاء بن رزين عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «سألته عن الرضاع. فقال : لا يحرم من الرضاع الا ما ارتضع من ثدى واحد سنة» (٢).
قال الشيخ : «هذا نادر مخالف للأحاديث كلها». وقد حاولوا التخلص عن ظاهره بتوجيهات عديدة منها التصرف بالعبارة بأنها «واحد سنة» ، أو «من ثدي واحد سنة» بضم السين وتشديد النون ، وكل ذلك خلاف الظاهر. وربما حمله البعض على التقية ، وهذا غير تام لان العامة يميلون الى القلة لا الكثرة (٣). قال صاحب الوسائل في ذيل الحديث «يمكن حمله على النقية والحصر الاضافي بالنسبة الى ما دون الخمس عشرة ، أو بالنسبة الى ما ارتضع من لبن فحلين وان يكون «سنة» ظرفا للرضاع كما يأتي في مثله ومفهومه غير مقصود».
وكيف كان لا بد من رفع اليد عن ظاهرها لما يأتي من الأخبار ولمخالفتها اجماع الطائفة.
ب ـ ما رواه الصدوق في المقنع قال : «وروى انه لا يحرم من الرضاع
__________________
(١) المصدر السابق ، الباب ٥ ، الحديث ١٠.
(٢) المصدر السابق ، الباب ٢ ، الحديث ١٣.
(٣) لا يخفى عدم المانع من ذلك بناء على ما ذكرناه سابقا من عدم لزوم وجود قائل عند العامة فى الحمل على التقية.
