الثالثة ـ ما دل على اعتبار خمس عشرة رضعة لنشر الحرمة :
منها موثقة زياد بن سوقة قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام هل للرضاع حد يؤخذ به؟ فقال : «لا يحرم الرضاع اقل من يوم وليلة ، أو خمس عشرة رضعة متواليات ، من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها. فلو أن امرأة ارضعت غلاما أو (١) جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد ، وارضعتهما امرأة اخرى من فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما» (٢).
ومنها ما رواه الصدوق رحمهالله في المقنع مرسلا ، قال : لا يحرم من الرضاع الا ما انبت اللحم وشد العظم ، قال وسئل الصادق عليهالسلام ، هل لذلك حد ، فقال : «لا يحرم من الرضاع الا يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهن» (٣).
وهذه الرواية غير متحدة مع سابقتها لان السابقة مروية عن الباقر عليهالسلام وهذه عن الصادق عليهالسلام ، وارادة الصفة من الصادق الاعم من أبي جعفر وابي عبد الله عليهماالسلام خلاف الاصطلاح الجاري.
ولكن هنا رواية تعارض بمنطوقها هاتين الروايتين وهي ما رواه الشيخ عن حماد بن عثمان أو غيره عن عمر بن يزيد قال : «سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : خمس عشرة رضعة لا تحرم» (٤).
__________________
(١) قال فى الوافى : «هكذا فى النسخ التى رأيناها ، والصواب وجارية ، بواو الجمع».
(٢) الوسائل ، ج ١٤. كتاب النكاح ، ابواب ما يحرم بالرضاع ، الباب ٢ ، الحديث ١. وهى موثقة بعمار بن موسى الساباطى فانه فطحى لكنه ثقة فى الرواية ، قاله النجاشى والعلامة والشيخ فى موضع من التهذيب.
(٣) المصدر السابق الباب ٢ ، الحديث ١٤.
(٤) المصدر السابق ، الباب ٢ ، الحديث ٦.
