التنبيه الثامن
فى تعارض الضررين
هذا ما بحث عنه الشيخ في رسالته في الأمر السادس ، فنقول :
لو دار الأمر بين حكمين ضرريين بحيث يكون رفع أحدهما مستلزما لثبوت الآخر فللمسألة صور :
الاولى : لو دار الأمر بين حكمين ضرريين بالنسبة الى شخص واحد. فقال : الشيخ قدسسره بتقديم الأقل ضررا على الأكثر منه ، لأن هذا هو مقتضى نفي الحكم الضرري عن العباد. فان من لا يرضى بتضرر عبده ، لا يختار له الا أقل الضررين عند عدم المناص عنهما.
أقول : ان ما ذكره انما يصح اذا كان الحكمان الضرريان من الأحكام التحريمية فيختار أقلهما ضررا. ومثله ما اذا دار الأمر بين المباحين. واما اذا دار الأمر بين المباح والمحرم فيجب اختيار الأول وان كان أكثر ضررا.
الثانية : اذا دار الأمر بين حكمين ضرريين بالنسبة الى شخصين. فقال الشيخ قدسسره بترجيح الأقل ضررا ، اذ مقتضى نفي الضرر عن العباد في مقام الامتنان ، عدم الرضا بحكم ، ضرره أكثر من ضرر الحكم الآخر ، لأن العباد كلهم متساوون
