ذلك ليس عليه دليل». ونحو ذلك في كتاب الشهادات مع اضافة «واخبارهم».
وذكر في المبسوط ان أصحابنا رووا انه لا تقبل شهادة النساء في الرضاع أصلا (١).
ويلاحظ عليه ، اولا ، ان الاجماع الذي ادعاه غير مفيد ، لذهاب المشهور من الطائفة حتى الشيخ نفسه في شهادات المبسوط الى خلافه.
وثانيا ، أن الرواية التي ادعاها من انه «لا تقبل شهادة النساء في الرضاع أصلا» غير موجودة في الاصول المعتمدة. نعم جاء في مرسلة ابن أبي بكير عن أبي عبد الله عليهالسلام في امرأة ارضعت غلاما وجارية قال : يعلم ذلك غيرها؟ قال : لا. فقال : لا تصدق ان لم يكن غيرها (٢). انتهى. ولكنه لا يدل بوجه على عدم اعتبار قولها ، بل غاية ما يدل عليه عدم اعتبار قول المرأة الواحدة ان لم يكن معها غيرها. بل هو بمفهومه على عكسه أدل.
هذا مع ان الرضاع عمل النساء ، بل يمكن عده مما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا ، فيقبل قولها عندئذ وان قلنا بان الأصل عدم قبول قولها الا فيما يعسر اطلاع الرجال عليه فيدخل في قوله عليهالسلام : «يجوز شهادة النساء وحدهن بلا رجال في كل ما لا يجوز للرجال النظر اليه» (٣).
وأيضا يشمله قوله عليهالسلام في خبر داود بن سرحان : «اجيز شهادة النساء في الصبي صاح أو لم يصح وفي كل شيء لا ينظر اليه الرجال تجوز شهادة النساء فيه» (٤).
__________________
(١) المبسوط ، ج ٨ ص ١٧٥.
(٢) الوسائل ، ج ١٤ ، كتاب النكاح ، ابواب ما يحرم بالرضاع ، الباب ١٢ ، الحديث ٣.
(٣) الوسائل ، ج ١٨ ، كتاب الشهادات ، الباب ٢٤ ، الحديث ١٠.
(٤) المصدر السابق ، الباب ٢٤ ، الحديث ١٢.
