كما ان اتحاد الفحل شرط لنشر الحرمة بين الرضيعين ، وليس شرطا لأصل الرضاع. فعلى هذا فالرضاع ناشر للحرمة بين المرضعة والمرتضع مطلقا ، وكذا بين كل من الفحلين والمرتضع ، كل بالنسبة الى لبنه فاذا ارضعت امرأة غلاما وجارية ، بلبن فحلين فلا ينشر الحرمة بالنسبة الى الغلام والجارية ، نعم ينشر الحرمة بالنسبة الى فحل كل واحد منهما. كما سيوافيك في رواية «بريد العجلى».
الامر الثالث ـ قال المحقق رحمهالله في الشرائع :
١ ـ لو أرضعت بلبن فحل واحد مائة حرم بعضهم على بعض.
٢ ـ لو نكح الفحل عشرا وارضعت كل واحدة واحدا أو أكثر حرم التناكح بينهم جميعا.
٣ ـ لو أرضعت اثنين بلبن فحلين ، لم يحرم احدهما على الآخر.
وادعى عليه في الجواهر الاجماع بقسميه ، وقال عند البحث عن الفرع الثالث «على المشهور بين الأصحاب كادت تكون اجماعا ، بل عن السرائر والمبسوط والتذكرة الاجماع عليه» (١).
وحدة الفحل فى الروايات
وأما روايات الباب الدالة على ما تقدم فهي على قسمين.
الأول ـ الروايات التي تصرح بعدم كفاية الوحدة في الأم.
الثاني ـ الروايات التي تعتبر الوحدة في الفحل.
اما ما يدل على عدم كفاية الوحدة في الأمّ فمنه رواية بريد العجلي قال : «سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : يحرم من الرضاع
__________________
(١) الجواهر ، ج ٢٩ ، ص ٣٠٣.
