وقد جمع عبادة بن الصامت في هذا الحديث من اقضية النبي صلىاللهعليهوآله ما يتجاوز العشرين قضاء.
١٣ ـ ما رواه ابن ماجة في سننه عن عبادة بن الصامت ان رسول الله صلىاللهعليهوآله قضى ان «لا ضرر ولا ضرار» (١).
١٤ ـ ما رواه هو أيضا عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله «لا ضرر ولا ضرار» (٢).
هذا ما وقفنا عليه من هذا القسم ولعل هناك ما لم نقف عليه.
القسم الثالث : ما يشتمل على لفظة «الضرار» فقط.
١٥ ـ روى الشيخ عن هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم ، واشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس والجلد ، وقضى ان البعير بريء ، فبلغ ثمنه [ثمانية خ ل] دنانير قال : فقال لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ ، فان قال : اريد الرأس والجلد فليس له ذلك ، هذا الضرار ، وقد أعطي حقه اذا أعطي الخمس (٣).
المراد ان البعير علت قيمته بسبب برئه ، فلو نحر يتضرر المشتري. ولاجل ذلك ليس للشريك الاصرار على النحر ليأخذ الرأس والجلد ، بل يباع ويكون للشريك الخمس. والحديث يعطي قاعدة في مورد الشركة وانه ليس للطرف الآخر الاصرار على اعمال الحق اذا استلزم الاضرار بالغير ، بل يجب ان يكون النيل به على وجه غير مضر بالآخر.
__________________
(١) سنن ابن ماجة ، ج ٢ ص ٥٧ ، باب من بنى فى حقه ما يضر بجاره. وسنن ابى داود ، ج ٣ ، ص ٣١٥ ، فى أبواب من القضاء.
(٢) سنن ابن ماجة ج ٢ ، ص ٥٧ ، باب من بنى فى حقه ما يضر بجاره. وسنن أبى داود ج ٣ ، ص ٣١٥ ، فى ابواب من القضاء.
(٣) الوسائل ، ج ١٣ ، ب ٢٢ ، من أبواب بيع الحيوان ، الحديث ١.
