قال دام ظله :
سببية الرضاع للتحريم مما اتفقت عليه الامة جمعاء في الجملة ، وقد اشتهر بينهم : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».
وقبل الخوض في شروط الرضاع المحرم واحكامه ، نقدم امورا في بيان ماهيته ، والقاعدة الواردة فيه.
الامر الاول : فى بيان الرضاع والنسب فى اللغة
قال ابن فارس : «رضع : الراء والضاد والعين أصل واحد ، وهو شرب اللبن من الضرع أو الثدي. تقول رضع المولود يرضع» (١).
وقال الراغب : «يقال رضع المولود يرضع ، ورضع يرضع رضاعا ورضاعة وعنه استعير «لئيم راضع» لمن تناهى لؤمه ، وان كان في الاصل لمن يرضع غنمه ليلا لئلا يسمع صوت شخبه ، فلما تعورف في ذلك قيل رضع فلان نحو : لؤم. وسمي الثنيتان من الاسنان الراضعتين ، لاستعانة الصبي بهما في الرضع» (٢).
النسب فى اللغة
قال ابن فارس : «نسب : النون والسين والباء كلمة واحدة ، قياسها : اتصال شيء بشيء. منه النسب ، سمي لاتصاله وللاتصال به. تقول : نسبت أنسب ، وهو نسيب فلان ... والنسيب : الطريق المستقيم ، لاتصال بعضه ببعض» (٣).
__________________
(١) معجم مقاييس اللغة ، ج ٢ ، ص ٤٠٠.
(٢) معجم مفردات الفاظ القرآن ، ص ٢٠٢. والحاصل من كلماتهم ان الرضاع مص اللبن من الثدى بالفم ويقابله الحلب.
(٣) معجم مقاييس اللغة ، ج ٥ ، ص ٤٢٣.
