المنزلة بالمعنى المصطلح حرام.
المسألة الرابعة : لا اشكال نصا وفتوى في أن الرضاع المحرم كما يمنع عن النكاح سابقا يبطل النكاح لا حقا ، فلو أرضعت زوجته الصغيرة ، أمه أو اخته أو جدته او زوجته أو زوجة أخيه أو زوجة أبيه بلبنهما فسد نكاح الصغيرة (١) ، وسيوافيك بعض النصوص الواردة في ذلك في المسائل الآتية.
وانما الكلام في ضمان مهر الصغيرة بعد فساد نكاحها وعدمه. فنقول : للمسألة صور :
الاولى ـ ما لو انفردت الرضيعة في المرة الخامسة عشر بالارتضاع بأن سعت الى المرضعة فامتصت ثديها من غير شعور المرضعة.
الثانية ـ ما لو تولت المرضعة ارضاعها مختارة.
الثالثة ـ ان تتولى ارضاعها ضرورة لحفظ حياة الرضيعة مع عدم مرضعة غيرها.
الرابعة ـ ان تتولى ارضاعها مكرهة.
اما الصورة الاولى فالاقوال فيها ثلاثة :
القول الاول : سقوط المهر ، لبطلان العقد بالانفساخ المقتضي لرجوع كل شيء الى صاحبه ، فالمهر يرجع الى الزوج ومنفعة البضع الى الزوجة.
وان شئت قلت : انه لم يبذل المهر مقابل التسلط على البضع ساعة أو أياما ، بل في مقابل استدامة تسلطه عليه ما دامت حية ، والمفروض انتفاؤه.
__________________
(١) أقول : لصيرورتها فى الاولى اخته ، وفى الثانية بنت اخته ، وفى الثالثة عمته اذا كانت جدته لابيه او خالته اذا كانت لامه ، وفى الرابعة بنته ، وفى الخامسة بنت أخيه ان كان بلبن الاخ وإلّا فربيبة أخيه ان كان دخل الاخ بالمرضعة فلا تحرم الصغيرة ، وفى السادسة بنت أبيه ان كان بلبن أبيه فهى اخته وإلّا فربيبة أبيه ان كان دخل الاب بها فلا تحرم عليه لان ربيبة الاب غير محرمة على الابن.
