وادعى اجمالها وعدم ظهورها في عدم اشتراطه. ولكن الانصاف عدم ترائي الاجمال فيها بل هي باطلاقها تنفي اشتراط شيء آخر في الرضاع.
وقد أيد صاحب الجواهر فهم ابن ابي بكير بأنه لو نزل كلام الأصحاب على ارادة حولى المرتضع خاصة فعندئذ لن يكون لمدة الرضاع بالنسبة الى المرضعة حد ، فيبقى رضاعها مؤثرا ولو لسنين عديدة ، وهو مع اشكاله في نفسه لكونه حينئذ كالدر ، مناف لعادتهم من عدم اهمال مثل ذلك ، خصوصا بعد أن تعرض له العامة (١).
وفيه أنه لا مانع من ان لا يكون لمدة الرضاع بالنسبة الى المرضعة حد ، ما دام يصدق على عملها الرضاع ، وعلى ما يتغذى به المرتضع اللبن. مع أن الخاصة اذا أهملته ، فقد أهمله العامة أيضا فلم يتعرضوا لحد الرضاع بالنسبة الى المرضعة. وما ذكره في الجواهر من عبارات الأصحاب فهو راجع الى حد الرضاع بالنسبة الى المرتضع كما لا يخفى على من امعن النظر فيها.
نعم ، يمكن اثبات نشر الحرمة عن طريق الاستصحاب فيقال بأن ارضاع هذه المرأة عند ما كان ولدها دون الحولين كان سببا لنشر الحرمة ، والأصل بقاؤه على ما كان.
هاهنا فروع تترتب على ما مضى.
١ ـ لو مضى من عمر ولدها اكثر من حولين ، ثم ارضعت من هو دون الحولين ، نشر الحرمة على المختار ، دون القول الآخر.
٢ ـ لو مضى لولدها اكثر من حولين ، ثم ارضعت من هو دونهما ، العدد الا رضعة واحدة ، فتم حولاه ثم رضع المتبقية بعدهما ، لم ينشر على القولين ، لوقوع بعض الرضعات خارج الحولين. وهنا بحث لا يختص بالمقام وهو ان
__________________
(١) الجواهر ، ج ٢٩ ، ص ٢٩٩.
