من الاصل وعموم الموثق (١) وغيره ، ومن عدم اشتراط الانعكاس في العلامات فيحمل العموم على نفي التحريم بالنظر الى بعضها فلا ينافي التحريم ببعض آخر ولعله الاقوى وبه قطع في المسالك» (٢).
كما انه لو تم العدد والزمان قبل الاثر ينشر الحرمة لاستقلالهما.
واما قوله عليهالسلام : «لا يحرم الرضاع اقل من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات» (٣) ، فالحصر فيه اضافي في مقابل العامة الذين يكتفون في نشر الحرمة بالرضاع اقل من يوم وليلة وخمسة عشر رضعة ، وليس ناظرا الى تقييد الاثر به وانه ايضا لا ينشر الحرمة اذا لم يبلغ الحد المذكور في الرواية. ولكن البحث خال عن الفائدة لعدم تحقق الفرض اعنى حصول الاثر الحسي قبل تحقق العلامتين إلّا نادرا ، والاكتفاء بمطلق الأثر الواقعي يستلزم الاكتفاء بالرضعة الواحدة لكونها مؤثرا في نفس الامر.
٣ ـ الاثر هو الاصل والآخران طريقان اليه
ربما يقال ان الاصل هو الاثر والآخران علامتان له ، ويشعر به تعليل عدم نشر الحرمة بالعشرة في الرواية بأنها لا تنبت اللحم ولا تشد العظم (٤). واستدل له بحصر الرضاع المحرم في كثير من الروايات بما انبت اللحم ، مع الاشارة في بعضها الى ان التحريم بالعدد لكونه محصلا لذلك ، الى غير ذلك مما يقتضي كون الاثر أصلا في التحريم ، والباقيان علامتان له. نعم ، لا تنحصر العلامة فيهما بل قد يعلم بحس اهل الخبرة وان لم يبلغ عدد الرضعات خمسة عشرا او لم تتم المدة بعد ،
__________________
(١) المراد من الموثق ، موثقة زياد بن سوقة ، الباب ٢ ، الحديث ١ ، مما يحرم بالرضاع.
(٢) جواهر الكلام ، ج ٢٩ ، ص ٢٧٧.
(٣) الوسائل ج ١٤ ، كتاب النكاح ، ابواب ما يحرم بالرضاع ، الباب ٢ ، الحديث ١.
(٤) المصدر السابق ، الباب ٢ ، الحديث ٢.
