الاول ، وجهان (١).
ثم ان ظاهره كون التوالي بمعنى عدم الفصل برضاع من امرأة اخرى ، واما شموله للفصل بالاطعام أو ايجار اللبن فسيوافيك حكمه عند البحث في فروع التوالي.
وعلى اي تقدير يكفى في شرطية التوالي وروده في هذه الموثقة عند التقدير بالعدد ، والزمان معا ، هذا. مضافا الى ان ظاهر قوله «لا يحرم الرضاع اقل من يوم وليلة كون الرضاع في ذلك الظرف من لبنها خاصة دون غيره ، فلو ارتضع في أثنائه من غيرها لم يصدق انه رضع منها يوما وليلة ، بل بعض يوم أو بعض ليلة. والقول بكفاية التلفيق في المقام بان يرضع من لبنها في اليوم اللاحق مثل المقدار الذي رضعه من غيرها في اليوم الاول ، يحتاج الى دليل.
واما التقدير بالاثر ، فالظاهر عدم اشتراطه بالتوالي ، لحصول الملاك المنصوص في الحديث ، حصل التوالي ام لم يحصل ، كما لا يخفى.
فروع التوالى
١ ـ لا شك في اعتبار التوالي في العدد ، بمعنى ان المرأة الواحدة تنفرد بارضاعه العدد كاملا من دون تخلل رضاع امرأة اخرى. وعندئذ ، فلو رضع من امرأة بعض العدد ثم رضع من اخرى بطل حكم الاولي. وهذا الذي ذكرناه هو ما ورد في موثقة زياد بن سوقة من قوله عليهالسلام : «أو خمس عشر رضعة متواليات من امرأة واحدة ، من لبن فحل واحد ، لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها».
__________________
(١) هو وان كان راجعا لفظا الى الاخير دون الاول وهو الرضاع فى اليوم والليلة وإلّا ناسبه ان يقول «متواليا» ، إلّا انه لا يمتنع رجوعه روحا ومعنى اليهما.
